محمد دياب يكتب: بين سيف الأخلاق وفوضى النظرات

“محمد دياب يكتب بين سيف الأخلاق وفوضى النظرات”

إني أمرؤ سمح الخليقة ماجد، بيتٌ من الشعر يحمل في عمقه ميثاق نخوةٍ مطبوعاً على صفحات المروءة، بخط الرجولة وسُمُو الخلق. هذا البيت الذي قاله عنترة بن شداد في صحراء قاحلة يفتح أمامنا أفقاً جديداً للتأمل في عالم مليء بتحدّيات الأخلاق وفوضى النظرات.

تاريخ البدوية القديمة وعروبتها يشكّلان قاعدةً صلبةً لفهم القيم والمبادئ التي تحكم تصرفات الإنسان وتوجهاته. فعنترة بن شداد كان مثالاً للرجولة والشهامة، حيث كان يتجنب النظر إلى جارته بذلك الحياء الذي يعكس عظمة الخلق والإحترام للآخرين.

ولكن، هل ما زالت قيم الشموخ والكرامة تتجذّر في قلوبنا اليوم؟ هل نجد في مجتمعنا حالياً مَن يحترم الخصوصية ويقيم الآخرين بدون انتهاك لكرامتهم؟ أم أننا قد فقدنا تلك القيم النبيلة وتحوّلنا إلى مجتمع مشوه بفوضى النظرات وتفاهات السلوكيات.

الكبرياء الحقيقي ليس في فرض القوة على الضعفاء، بل في ضبط النفس وكبح شهواتها. إن الرجولة تتجلى في تصرفاتنا اليومية، في كيفية تعاملنا مع الآخرين واحترام خصوصياتهم وحقوقهم.

إن على كل فرد في هذا المجتمع أن يعيد تعريف مفهوم الرجولة والشهامة، وأن يسعى للتمسك بالقيم الأصيلة التي تربطنا بالأخلاق وتعزز من تلاحمنا الاجتماعي. إنها المعركة الحقيقية التي يجب أن نخوضها في سبيل بناء مجتمع أكثر تفاهماً واحتراماً.

عنترة بن شداد قدّم لنا دروساً قيّمة في الفروسية وكرامة الإنسان، والآن حان الوقت لنحن نعيد تركيز الضوء على هذه القيم ونعيد تسليط الضوء على أهمية الخلق النبيل والحياء الذي يميز الإنسان الحقيقي.

استنتاجات:
1. القيم الأصيلة مثل الشموخ والكرامة مهمة لبناء مجتمع مترابط ومتفاعل.
2. يجب علينا جميعاً التفكير في تركيبة قيمنا الأخلاقية والمحافظة عليها.

أسئلة تفاعلية:
1. هل تعتقد أن هناك حلول فورية وفعالة لإعادة تعزيز القيم النبيلة في المجتمع؟
2. كيف يمكن للحكومات والمنظمات الاجتماعية التعاون لنشر قيم الشموخ والاحترام؟

“إني امرؤ سمح الخليقة ماجد ……
لا أتبع النفس اللجوج هواها
وأغض طرفي إن بدت لي جارتي ……
حتى يواري جارتي مأواها”

المصدر: اليوم السابع
مرجع ثانوي: آخر الأخبار